العلامة الحلي

80

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والضابط ما ذكرناه من اعتبار الاسم كالمقيس عليه ، وعلف الأمّهات لا يسري إلى الأولاد . ويبعد ما قيل في غنم مكّة ، لأنّها لو كانت متولّدة من جنسين لم يكن لها نسل كالسّمع المتولّد من الذئب والضبع « 1 » ، وكالبغال . وقال الشافعي : لا تجب سواء كانت الأمّهات من الظباء أو الغنم ، لأنّه متولّد من وحشي أشبه المتولّد من وحشيّين . ولأنّ الوجوب إنّما يثبت بنصّ أو إجماع أو قياس ، والكلّ منفي هنا ، لاختصاص النصّ والإجماع بالإيجاب في بهيمة الأنعام من الأزواج الثمانية وليست هذه داخلة في اسمها ولا حكمها ولا حقيقتها ولا معناها ، فإنّ المتولّد بين شيئين ينفرد باسمه وجنسه وحكمه عنهما كالبغل فلا يتناوله النصّ ، ولا يمكن القياس ، لتباعد ما بينهما واختلاف حكمهما ، فإنه لا يجزئ في هدي ولا أضحية ولا دية « 2 » ، ولا نزاع معنا إذا لم يبق الاسم . وقال أبو حنيفة ومالك : إن كانت الأمّهات أهلية وجبت الزكاة وإلّا فلا ، لأنّ ولد البهيمة يتبع امّه في الاسم والملك فيتبعها في الزكاة ، كما لو كانت الفحول معلوفة « 3 » . ونمنع التبعيّة في الاسم .

--> ( 1 ) انظر : الصحاح 3 : 1232 . ( 2 ) المجموع 5 : 339 ، فتح العزيز 5 : 315 ، المغني 2 : 460 ، الشرح الكبير 2 : 435 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 183 ، بدائع الصنائع 2 : 30 ، المغني 2 : 460 ، الشرح الكبير 2 : 435 ، المجموع 5 : 339 ، فتح العزيز 5 : 315 .